و ( ادعى المقذوف ) على القاذف ( الحرية ) ليترتب عليه كمال الحد ( وأنكر القاذف فان ثبت أحدهما عمل عليه ) بلا خلاف ولا إشكال ( وإن جهل ففيه تردد ) من أصلي الحرية والبراءة ( أظهره أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال ) الناشئ من تعارض الأصلين فيوجب الشبهة الدارئة للحد كما عن الخلاف خلافا لما عن المبسوط وإن كان المفروض فيهما ادعاه المقذوف حرية نفسه والقاذف رقه ، لكنهما من واد واحد ، بل يمكن تنزيل عبارة المصنف عليه ، والله العالم.
( الثالث : في المقذوف ، ويشترط فيه الإحصان ) المشترك بين التزويج والإسلام والحرية وغيرها ( و ) لكن ( هو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ( فمن استكملها وجب بقذفه الحد ) مع استكمال القاذف شرائطه المزبورة ( ومن فقدها أو بعضها فلا حد وفيه التعزير ) في الأخير ( كمن قذف صبيا ) أو صبية لما عرفت. وصحيح الفضيل بن يسار (١) وخبر أبي مريم (٢) السابقين ، وفيخبر أبي بصير (٣) عن الصادق عليهالسلام « في الرجل يقذف الصبية يجلد ، قال لا ، حتى تبلغ ».
( أو مملوكا ) لخبر أبي بصير (٤) « من افترى على مملوك عزر لحرمة الإسلام » وخبر عبيد بن زرارة (٥) « لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما لا نعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا ».
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٤.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٢.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
