مع العلم بدخول قول المعصوم عليهالسلام في جملة قولهم ، لأن حجية الإجماع في قولهم على أصولهم لا مطلق إجماعهم ، إذ لا عبرة بقول غير المعصوم منهم مطلقا ، وما لم يعلم دخول قوله في قولهم فلا عبرة بقولهم وإن كثر القائل ، وقد تمادى بعضهم فسمى مثل ذلك إجماعا بل سمى المشهور ومخالفة مثل ذلك غير قادح بوجه من الوجوه ، كما تقتضيه قواعدهم الدالة على حجية الإجماع ، فتنبه لذلك لئلا تقع في الغلط اغترارا بظاهر الاصطلاح واعتمادا على الدعوى ».
ولا يخفى عليك محال النظر من كلامه بعد الإحاطة والتأمل في ما ذكرناه ، وقد تنبه لبعضها المقدس الأردبيلي رحمهالله فناقشه في قوله : « كلها ظنية » فقال : « المسائل الأصولية التي تبتنى عليها الفروع الفقهية ليست كلها ظنية ، بل منها يقينية ومنها ظنية ، ولا يجوز الخلاف في الأولى ، ويجوز في الثانية لدليل أقوى ، وإنما أطلقوا أنه يجوز الخلاف في الفروع وأنه لا يخرج عن العدالة وعن قبول الشهادة دون الأصول لأن الأغلب في الأول ذلك وفي الثاني بالعكس ».
قلت : وأولى بالمناقشة ما ذكره في فروع الأصول من المعاني والأحوال وأنها مباحث ظنية مع أن أكثرها قطعي بالتواتر وبالضرورة أو غيرهما ، خصوصا بالنظر إلى هذا الزمان ، فإنه قد يصير النظري قطعيا كعصمة الأئمة عليهمالسلام عن السهو والنسيان وإن خالف في ذلك الصدوق وكنفي الجسمية في الواجب تعالى وغير ذلك.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
