عليها ما في ذيلها ، نعم ظاهر المرسلة يدل على الثاني ، ولكن لا منافاة بينه وبين غيره ، على أن الحكم الكراهة المتسامح فيها ، فالمتجه التعميم.
هذا وظاهر النص والفتوى سقوط الحد بالتوبة قبل ثبوته عند الحاكم فيتجه حينئذ ما سمعته من ابن إدريس ، لكن فيالصحيح (١) « أنه لما نادى أمير المؤمنين عليهالسلام بذلك تفرق الناس ولم يبق غيره وغير الحسن والحسين عليهماالسلام » ومن المستبعد جدا عدم توبتهم جميعا في ذلك الوقت ، ويمكن أن يكون لعدم علمهم بالحكم.
ثم إن الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين ثبوت الزناء بالإقرار والبينة ، لكن عن الصيمري اختصاصه بالأول قائلا إنه محل خلاف وأنه إذا قامت البينة فالواجب بدأة الشهود ، ولأن النهي إنما ورد في صورة الإقرار. وفيه أن المورد لا يخصص الوارد ودليل وجوب بدأة الشهود لا يقتضي تخصيص النص والفتوى بما سمعت ، بل العكس أولى ، على أنه يجب عليهم التوبة في ما بينهم وبين الله تعالى.
( ويدفن إذا فرغ من رجمه ) بعد الصلاة عليه ( ولا يجوز إهماله على حاله ) بلا خلاف كما عن المبسوط الاعتراف به ، بل ولا إشكال ضرورة كونه مسلما وفيالنبوي (٢) في المرجومة « لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله؟ » ونحوهآخر (٣) « لقد تابت توبة لو تابها صاحب ميسر لغفر الله له ، ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت » وفي المرتضوي (٤)
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
(٢) سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٢٥.
(٣) سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٢٢١.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٤.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
