وهي وجوب حضور الشهود ، والله العالم.
( و ) لا إشكال ولا خلاف في أنه ( ينبغي ) للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحد ( أن يعلم الناس ليتوفروا على حضوره ) بل الذي ينبغي له أيضا أن يأمرهم به ،كما فعله أمير المؤمنين عليهالسلام فإنه نادى عند إرادة قيام الحد على الرجل المقر بما يوجبه : « يا معشر المسلمين أخرجوا ليقام على هذا الحد ، ولا يعرفن أحدكم صاحبه (١) » ولما أراد عليهالسلام إقامة الحد على الامرأة التي أقرت عنده « أمر قنبرا بالنداء فيهم بالصلاة جامعة ثم صعد هو المنبر ، وقال : « يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد لله. فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم بكرا وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم » الحديث (٢) إلى غير ذلك. مضافا إلى ما في ذلك من الزجر له ولغيره عن مثل فعله وغيره من المصالح التي هي حكمة الحد.
( ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ) كما عن الشيخ وجماعة بل عن المبسوط والخلاف نفي الخلاف فيه. ( وقيل يجب ) كما عن الحلي وجماعة ، بل هو خيرة المصنف في النافع ( تمسكا ب ) ظاهر الأمر في ( الآية ) (٣) الذي هو الوجوب إن لم يتم نفي الخلاف السابق وإلا كان صارفا له ، ولا ريب في أن الأحوط إن لم يكن الأقوى الوجوب.
( و ) على كل حال فـ ( ـأقلها ) أي الطائفة ( واحد ) كما في القواعد والنافع ومحكي النهاية والجامع ومجمع البيان وظاهر التبيان ، بل حكي عن ابن عباس ، لشمول لفظها لغة له كما عن الفراء بناء على
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٣.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
(٣) سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
