رسول الله صلىاللهعليهوآله بغير بينة مائة شمراخ ضربة واحدة وخلى سبيله ولم يضرب المرأة » إلى غير ذلك.
لكن ليس فيها اعتبار المصلحة ، إلا أن الأصحاب حملوها على ذلك من غير خلاف بينهم جمعا بينها وبين ما تقدم بخوف فوات الحد وعدمه ، والله العالم.
( ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ) لإطلاق الأدلة مع التعذر عادة ، فيكفي حينئذ التأثير بالاجتماع ، ولو اشتمل الضغث على خمسين ضرب به دفعتين وهكذا ، بل لعله أولى من الضربة به دفعة ، نعم لا بد من حصول مسمى الضرب ، بل لا بد من أن تمسه الشماريخ أو ينكبس بعضها على بعض حتى يناله الألم ولا يجب بل في كشف اللثام « لا يجوز تفريق السياط على الأيام وإن احتمله ـ بأن يضرب كل يوم بعضها منها حتى يستوفى ـ لإطلاق الأدلة المزبورة.
ولو برأ قبل أن يضرب أقيم عليه حد الصحيح ، ولو بريء بعده لم يعد ، ولو احتمل سياطا ضعافا فهو أولى من الشماريخ ، وأحوط.
والمستحاضة من المريضة بعد أنقال الصادق عليهالسلام (١) : « لا يقام الحد عليها حتى ينقطع الدم » فيؤخر حدها ( ولا يؤخر ) حد ( الحائض ) الصحيحة عرفا ( لأنه ليس بمرض ) بل حيضها يدل على صحة مزاجها ، والله العالم.
( ولا يسقط الحد ) جلدا أو رجما ( باعتراض الجنون ولا الارتداد ) للأصل نعم لو كان الحد جلدا ففي المسالك احتمال الانتظار بالمجنون الإفاقة أي إن كان أدوارا لأنه أقوى في الردع والأقوى خلافه
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٣.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
