في المجنونة ، مضافا إلى إطلاق ما ورد (١) من ثبوت الحد على البالغ منهما ، والمنساق منه الحد الكامل بحسب حاله من الإحصان وغيره ، ففيموثق ابن بكير (٢) عن أبي عبد الله عليهالسلام « في غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ما يصنع بهما؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ويقام على المرأة الحد ، قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ، قال : تضرب الجارية دون الحد ، ويقام على الرجل الحد » ونحوه غيره (٣) ونقص حرمتهما لا مدخلية له في صدق زناء المحصن ، ومنع نقص اللذة في الصغيرة كمنع الفحوى المزبورة. ومن هنا أوجبه الحلبي وابنا زهرة وإدريس في ما حكي عنهم.
نعم ما ذكره المصنف بقوله ( وكذا المرأة لو زنى بها طفل ) أي لا رجم عليها وإن كانت محصنة لا يخلو من قوة وفاقا لجماعة لصحيح أبي بصير (٤) عن الصادق عليهالسلام « في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل له : فان كانت محصنة ، قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، فلو كان مدركا رجمت » مؤيدا بنقص اللذة فيه وضعف انهتاك الحرمة عنده لصغره ، ولا ينافيه إطلاق الحد في الموثق السابق (٥) بعد التصريح هنا بإرادة غير الرجم منه.
ودعوى أنه متى ثبت ذلك فيها ثبت في الرجل إذا زنى بغير البالغة ـ لعدم القائل بالفرق بين المورد وغيره ، إذ كل من قال بعدم الرجم فيها قال به أيضا في زناء المحصن بالصغيرة والمجنونة ، وكل من قال بثبوته عليها قال بثبوته عليه في زناه بهما ـ لا محصل لها على وجه ترجع
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ـ ٢ وهو موثق ابن بكير عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليهالسلام.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
