الحد الضربة المزبورة لا القتل ، إلا أني لم أجد عاملا بهما فوجب طرحهما في مقابل ما عرفت أو حملهما على ما لا ينافي ذلك.
( و ) على كل حال فـ ( ـلا يعتبر في هذه المواضع الإحصان ، بل يقتل على كل حال شيخا كان أو شابا ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك كما اعترف به بعض الأجلة ، بل قد سمعت التصريح بالأول في نصوص المكرهة ولا قائل بالفرق ، على أنه لو سلم التعارض بين إطلاق الأدلة هنا وبين غيرها من وجه فلا ريب في أن الترجيح لما هنا ولو لفتوى الأصحاب.
( وكذا قيل في الزناء بامرأة أبيه ) والقائل الشيخ والحلبي وبنو زهرة وإدريس وحمزة والبراج وسعيد على ما حكي عنهم ، بل نسبه بعض إلى كثير وآخر إلى الشهرة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعدخبر السكوني (١) المنجبر بما عرفت عن الباقر عليهالسلام « إنه رفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن » بل عن ابن حمزة إلحاق جاريته التي وطئتها ، بل في كشف اللثام يمكن شمول امرأته لها وإن كان هو كما ترى ، بل عن ابن إدريس زيادة امرأة الابن ، ولعله لإدراجه إياها في المحارم كما سمعته سابقا ، لكن قد عرفت ما فيه ، ولعله لذا نسبه في الرياض وما سمعته من ابن حمزة إلى الشذوذ وعدم وضوح المستند ، وهو في محله.
هذا وقد صرح غير واحد هنا أيضا بعدم الفرق بين المحصن وغيره والعبد والحر والكافر والمسلم نحو ما سمعته في المواضع الثلاثة ، والأول موجود في النص المزبور ، وأما غيره فان تم إجماع عليه فذاك وإلا فلا يخلو من إشكال ، إذ لم نظفر فيه هنا بنص مطلق بالخصوص.
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٩.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
