ولا يعلم ذلك إلا بالقرعة ، والفائدة حينئذ تظهر في الرجوع وغيره من الأحكام التي تلحق الشاهد ، بل هو متجه إن لم يمنع وجوب اعتبار ذلك في حكم الحاكم ، بل يجوز استناده إلى الجميع في ما اتفقا عليه من سرقة الثوب وإن اختلفا في وقت السرقة مثلا فتأمل جيدا.
( ولو كان تعارض البينتين ) أي تواردهما ( لا على عين واحدة ) كما لو شهدت إحداهما على الثوب الأبيض مثلا والأخرى على الثوب الأسود ولو في وقت واحد أو إحداهما على درهم والأخرى على درهم آخر كذلك ( ثبت الثوبان والدرهمان ) إذ لا تعارض بينهما وثبت القطع أيضا ، إذ لا شبهة ، بل لو فرض اتحاد العين وأمكن التعدد بسرقتها مرتين في الوقتين كان الحكم كذلك أيضا بلا إشكال ولا خلاف ، لكن عن القاضي إذا شهد اثنان أنه سرق هذا الحمار غدوة يوم بعينه وآخران أنه سرقه عشية ذلك اليوم تعارضتا واستعمل القرعة ، والحق أنه لا تعارض إلا أن يفرض الاتفاق على اتحاد الفعل ، وحينئذ يتجه سقوط القطع للشبهة بالاختلاف وثبوت الغرم المتفق عليه للبينتين ، وعلى كل حال فلا قرعة ، لأنها لا تفيد شيئا كما في كشف اللثام ، وفيه الكلام السابق.
المسألة ( الرابعة )
لو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينار وشهد الآخر أنه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا ، لتحقق التعارض ) في شهادة الشاهدين ، ضرورة عدم جواز البيع في وقت واحد بثمنين ( و ) لكن ( كان له المطالبة بأيهما شاء مع اليمين ) ولا يكفيه الشاهد إن ادعى الدينار ( ولو شهد له مع كل واحد شاهد
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
