إلا بأربعة ، وأنه لا بد في الأصل من أربعة ، وهو لا يكون أسوأ حالا من الفرع ، أو من أن الفرع نائب عن الأصل فيشترط الأربعة ، أو لا يثبت به إلا شهادة الأصل فيكفي الاثنان.
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، على أن الذي سمعته من العامة هو أحد قولي الشافعي ، وإلا فالذي يظهر من خبري البزنطي (١) وابن هلال (٢) عن الرضا عليهالسلام اكتفاؤهم بالواحد على شهادة المائة ،قال في الأول : « سمعت الرضا عليهالسلام يقول : قال أبو حنيفة لأبي عبد الله عليهالسلام : تجيزون شهادة ويمين ، قال : نعم قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله وقضى به علي عليهالسلام بين أظهركم بشاهد ويمين ، فتعجب أبو حنيفة فقال أبو عبد الله عليهالسلام : العجب من هذا أنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد ، فقال : لا نفعل ، فقال : بلى تبعثون رجلا واحدا فيسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله ، وإنما هو رجل واحد » وقال في الثاني : « إن جعفر بن محمد عليهالسلام قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد؟ فقال جعفر عليهالسلام : قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله وقضى به علي عليهالسلام عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال له جعفر عليهالسلام : أنتم تقضون بشهادة واحد على شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، فقال : بلى ، يشهد مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم تجيزون شهادتهم بقوله » ومنه يعلم ما في حمل الخبر الأول على التقية ، اللهم إلا أن يراد منهما الاجتزاء بالواحد في التعريف ، لكنه مع أنه خلاف ظاهرهما خلاف المعهود منهم ، بل ظاهر ما سمعته من نصوص الشهادة على الامرأة عدم اجتزائهم بشهود التعريف
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١٧ ـ من كتاب القضاء.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١٣ ـ من كتاب القضاء.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
