في شهادة الصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الأصول والعمومات الدالة على عدم قبول شهادتها.
الوصف ( الثاني : كمال العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون ) المطبق ( إجماعا ) بقسميه ، بل ضرورة من المذهب أو الدين على وجه لا يحسن من الفقيه ذكر ما دل على ذلك من الكتاب والسنة.
( أما من يناله الجنون أدوارا فـ ) ـهو كالمطبق حال جنونه نعم ( لا بأس بشهادته في حال إفاقته ) لاندراجه في الأدلة حينئذ كتابا (١) وسنة (٢) ( لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته ) وإلا طرح شهادته بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل ولا إشكال ، بل صريح كشف اللثام اعتبار ذلك حال التحمل والأداء ، وفيه أن المعتبر الثاني ، إذ العدالة والضبط والتيقظ ترفع القدح فيه وإن كان قد تحملها في حال جنونه ، مضافا إلى تناول إطلاق أدلة قبولها له.
( وكذا من يعرض له السهو غالبا فربما سمع الشيء وأنسى بعضه فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه ) كما شاهدناه في بعض الأولياء ( فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به ) على وجه يطمئن الحاكم بعدم غفلته في ما شهد به ولو لكون المشهود به مما لا يسهى فيه ، بل عبارة المتن والقواعد وغيرهما صريحة في اعتبار يقين الحاكم بذلك ، لكنه لا يخلو من إشكال.
( وكذا المغفل الذي في جبلته البله فربما استغلط ، لعدم تفطنه لمزايا الأمور و ) تفاصيلها ويدخل عليه الغلط والتزوير من حيث لا يشعر
__________________
(١) راجع التعليقة (١) من ص ٧.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ وغيره من كتاب الشهادات.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
