ترجيح السماع لأنه يفيد الملك الحالي ، وقد تقدم في القضاء (١) أن البينة بالملك مقدمة على اليد ، لأن اليد تحتمل غير الملك من العارية والإجارة بل والغصب بخلاف الملك ( فـ ) ـانه صريح في معناه.
ولكن ( الوجه ) عند المصنف ( ترجيح اليد ، لأن السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا تزال اليد بالمحتمل ).
وفيه أنه إنما يتم كما في المسالك « إذا كان محصله أن الدار لفلان مثلا ، فان اللام تحتمل الملك والاختصاص الذي هو أعم منه ، أما إذا كان محصله أن الدار ملك فلان لم يتم ، لأنه صريح في المقصود بخلاف اليد ، ثم قال : ولا بد من فرض المسألة على الوجه الأول ليتم التعليل ، ويناسب الحكم المتقدم من ترجيح الملك على اليد وإن كان إطلاق البينة المستند إلى الاستفاضة أعم من ذلك ».
قلت : صريح كلامه الأول الشهادة بالملك ، وحينئذ يكون ما ذكره من الاحتمال على تقديره بمعنى أنه وإن اشتهر الملك لكن يمكن كون الواقع الاختصاص وشاع الملك ، أو أن المراد بالملك الشائع الاختصاص وإن كان هو كما ترى ، ضرورة ضعف الاحتمال المزبور بالنسبة إلى احتمال اليد ، نعم لو فرض كون الشياع على وجه النسبة والإضافة أمكن دعوى قوة الاحتمال فيه بالنسبة إلى احتمال اليد ، بل قد يتوقف في أصل حجيته فضلا عن معارضة اليد ، لأنه إنما يثبت الملك ، والفرض عدم شيوعه بل شيوع شيء ظاهر فيه ، وهو غير شيوعه ، ولم يثبت حجية الشياع في ما يظهر منه الملك ، بل هو أشبه شيء بالشيوع الإطلاقي في إثبات النسب كما يقال سيد فلان ولم يشع فلان سيد ، وفلان الخزاعي دون فلان من خزاعة.
__________________
(١) راجع ج ٤٠ ص ٤٤٤.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
