ثمرة الاستفاضة الظن ) المنافي للشهادة العرفية ، ومع ذلك جازت الشهادة به ، وليس إلا لكونه معتبرا شرعا في إثبات المظنون بها ، إذ لا دليل بالخصوص على جواز الشهادة بها إلا دليل ثبوت هذه الأمور بها إن كان ( وهو ) بعينه ( حاصل بهما ) ضرورة كونه ظنا معتبرا شرعا في إثبات المشهود به ، فإذا كان ذلك كافيا في جواز الشهادة به اتجه جوازها به من غير فرق بين الاستفاضة والشهادة.
( وهو ضعيف ) لا ( لأن الظن يحصل الواحد ) الفاسق ، لما عرفت أن ذلك ليس مبنى كلامه ، بل ضعفه لما عرفت من منع جواز الشهادة بالأصل الذي هو الاستفاضة فضلا عن الفرع ، إذ الإثبات بذلك شيء والشهادة بمقتضاه شيء آخر ، وكون ذلك علما شرعيا لا يقتضي تحقق مسماها المعتبر فيه العلم العرفي لا ما جعله الشارع بحكم العلم بالنسبة إلى إجراء الأحكام كما هو واضح ، ومنه يظهر لك النظر في جملة من الكلام هنا.
( فرع لو سمعه يقول الكبير : هذا ابني ) مثلا ( وهو ساكت أو قال : هذا أبي وهو ساكت قال ) الشيخ ( في المبسوط : صار متحملا ، لأن سكوته في معرض ذلك رضا بقوله عرفا ، وهو ) جيد إن انضم إلى ذلك قرائن أفادت العلم بالحال ، أنما السكوت من حيث إنه سكوت فـ ( ـبعيد ) كونه دالا على الرضا عرفا ، بل ممنوع ( لاحتماله غير الرضا ) قطعا احتمالا مساويا لاحتمال الرضا ، وليس في الأدلة الشرعية ما يقتضي
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
