بالنصوص المزبورة.
ولكن في كشف اللثام قد احتمل تنزيل النصوص المذكورة على عدم الوجوب العيني لوجود ما يثبت به الحق المشهود به وغيره ، واستشهد على ذلك بما سمعته من النهاية وجامع المقاصد ثم قال : « فقولهما عليهماالسلام (١) : « ولم يشهد عليها » بمعنى أنه لم يشهد عليها للاكتفاء عنه بغيره ، وقوله عليهالسلام في الخبر الثاني (٢) : « فيطلبان منه الشهادة » بمعنى أنهما يطلبانها منه مع الاستغناء عنه بغيره ، لقوله عليهالسلام أخيرا : « لأنهما لم يشهداه » أي استغنيا عنه بغيره ، واحتمل في النصوص الثلاثة الأول أن يراد بسماع الشهادة سماعها وهي تقام عند الحاكم ، بل هو الظاهر ، فيكون الاستغناء عنه أظهر ، ويكون المعنى أنه إذا سمع الشهود يشهدون بحق ولم يشهد عليه أي لم يطلب منه الشهادة للاكتفاء بغيره كان بالخيار ـ ثم قال ـ : ويحتمل أن يراد بسماع الشهادة سماع الاشهاد والتحمل ، أي إذا سمع الرجل يشهد على حق والشهود يتحملون الشهادة ولم يدع هو إلى التحمل كان بالخيار بين التحمل وعدمه ـ ثم قال ـ : ويحتمل الثاني ـ أي خبر ابن مسلم الأخير (٣) ـ أن يراد أنهما يطلبان منه تحمل الشهادة ، فهو بالخيار بين التحمل والعدم بناء على وجود الغير أو عدم وجوب التحمل على الخلاف ، فان شهد شهد بحق ، أي إن تحمل لزمه الأداء وإلا فلا ، لأنهما لم يشهداه أي لم يتحمل الشهادة لهما فأشهدا غيره واكتفيا به ، فلم يجب عليه الأداء عينا للاستغناء عنه ـ ثم قال ـ : ونفى النزاع المعنوي في المختلف تنزيلا لكلام غير الشيخ على كلامه ».
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١ و ٢.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٥.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٥.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
