البحث في النزعة الدينيّة بين الإلهيين والماديين
٥٤/٣١ الصفحه ٤٩ :
والفكرية
لديه .
أما الإنسان الحرّ
والمتفتّح على الوجود بكل كيانه ، والذي تدبّر بعقله هذا الصنع
الصفحه ٥٤ : كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ ) ففي سبيل أن ينتفي العذر وتزول الغفلة
، فإنّ الله تعالى يحتجّ على خلقه
الصفحه ١٠ : الإنسان وعقله ـ
كما سوف نرى إن شاء الله ـ ، لذلك لا نجد قوماً من الأقوام ، وعلى مرور الأزمان ، ليس لهم دين
الصفحه ١٢ : به ، فالدين هنا بمعنى المذهب والطريقة ، الّتي يسير عليها المرء ، نظرياً وعملياً .
إذن « ان كلمة
الصفحه ١٣ : على أوامر إلهية .
٣ ـ يقول الاب شاتل
في كتاب ( قانون الإنسانية ) : الدين مجموعة واجبات مخلوق نحو
الصفحه ١٦ : هذه الروح إلهاً .
وعليه فإذا كان منبع
الدين هو الجهل بحقيقة هذه الظواهر ، فإنّه يزول قطعاً عند معرفة
الصفحه ١٧ : ) (١)
.
والذين يطرحون هذه
النظرية عديدون على رأسهم « تايلر » ، و « سبنسر » ، و « راسل » (٢) .
مناقشة النظرية
الصفحه ١٩ :
على
مهارة وتبصّر وكمال عقل الحكمة الّتي خلقت النواميس المدبّرة للوجود ) .
٢ ـ يقول العالم
الصفحه ٢٠ : إلى الدين الإسلامي لرأينا أنه يؤكد على أن التوجّه الديني لا بد أن ينساق مع فكر الإنسان وعلمه لا عن
الصفحه ٢٦ : الزمن القديم ، منشدّين إلى الله بكل وجودهم ، على الرغم من اختلاف تصورهم عن الله ؟ إن نظرة واحدة إلى
الصفحه ٣٥ : فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا
تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ
الصفحه ٣٧ :
ومن هذا العرض يتبين
لنا : أن الفطرة هي تلك القوة التي أودعها الله في الإنسان وأبدعه عليها ، وهي
الصفحه ٤٠ : محيطها ، إلّا أنّه يدرك بعد ذلك أنّه كان علىٰ خطأ ، وأن السعادة والغاية ليست هذه الدنيا التي حصل عليها
الصفحه ٤١ : أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا )
(٢) .
وكدليل على أنّ الدين
أمر فطري ، أنّ البشرية ما انفكت يوماً عن اعتناق
الصفحه ٤٤ : ، قادرٌ على الوصول إلى أنّ كل ما يراهُ حُكِمَ بحكم المربوبية ، وأنّ الربّ هو الذي لا يتّصف بما تتّصف به