« لا إله إلاّ الله وضع في قبره وسئل عن ربّه فأجاب ثمّ سئل عن نبيّه فأقرّ ثمّ سئل عن إمامه فأخبر وعن العترة فعدّهم ، ثمّ وقف عندي فما باله وقف؟ » وكان الرجل واقفيّا (١).
ومن ذلك : ما رواه الراوندي في كتابه عن إسماعيل قال : كنت عند الرضا عليهالسلام فمسح يده على الأرض فظهرت سبائك من فضّة ، ثمّ مسح يده فغابت ، فقلت : أعطني واحدة منها ، فقال : « إنّ هذا الأمر ما آن وقته » (٢).
ومن كراماته : أنّ أبا نواس مدحه بأبيات فأخرج له رقعة فيها تلك الأبيات فتحيّر أبو نواس وقال : يا وليّ الله ، والله ما قالها أحد غيري ولا سمعها أحد سواك ، فقال : « صدقت ، ولكن عندي في الجفر والجامعة أنّك تمدحني بها » (٣).
ومن ذلك : ما رواه أبو الصلت الهروي قال : بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام أنّه قال لي : « سيحفر لي هاهنا قبر فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كلّ معول بخراسان لم يقدروا على قلعها ، فمرهم أن يحفروا إلى سبع مراقي إلى أسفل وأن يشقّ لي ضريح ، فإنّ الماء سينبع حتّى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ، ثمّ يخرج حوت كبير يلتقط الحيتان الصغار ، ثمّ يغيب فدع يديك على الماء فتكلّم بهذا الكلام ، فإنّه ينضب لك ولا يبقى منه شيئا ، ولا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون ».
ثمّ قال لي : « يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر فإن خرجت مكشوف الرأس فتكلّم أكلّمك ، وإن خرجت مغطّى الرأس فلا تكلّمني ».
قال أبو الصلت : فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ، فجاء غلام المأمون وقال : أجب أمير المؤمنين فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وأنا أتبعه ، ثمّ
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٦.
(٢) المصدر السابق ؛ « بحار الأنوار » ٤٩ : ٥٠ ، ح ٥٠ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٤٠ ، ح ٤ ، مع اختلاف يسير.
(٣) المصدر السابق : ٩٦ ـ ٩٧.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
