ذلك الشيء ينحل الى هوّية نفسه وطارديته لغيره فالحجر ما لم يضف الى هويته عدم جميع أضداده ولا يتحصّل تحصّلاً علمياً ، والنفس المعلومة عند العالم لا تحصل الا بطرد جميع ما سواها عنها؟!
ـ « انما يكون العلم بالشيء لنفي خلافه ، وليكن الشيء نفسه بما نفى عنه موجوداً ، ولم يكن هناك شيء يخالفه ، فتدعوه الحاجة الى نفي ذلك الشيء ».
إن الله سبحانه هو خالق الكون وواهب الحياة ولا يوجد شيء يقارنه حتى يحتاج الى نفيه ليقرّر إرادته بذلك النفي ...
« أفهمت يا عمران »؟
ـ نعم والله يا سيدي .. ولكن اخبرني بأي شيء علم أبضمير أم بغير ضمير؟
ـ إذا علم بضمير هل يجد بدّاً من أن يجعل لذلك الضمير حدّاً تنتهي إليه المعرفة؟ فما ذلك الضمير؟ »
لا بدّ من معرفة حقيقة الضمير وماهيته حتى تسأل عنه.
ـ ...
ـ يمكنك يا عمران أن تعرّف الضمير بضمير آخر! فإذا
٢٠٤
