ـ إن كان في الجماعة « عمران الصابئ » ١١٣ ، فأنت هو وأجاب الرجل بارتياح :
ـ أنا هو.
ـ سل يا عمران وعليك بالإنصاف .. وإيّاك والخطل والجور.
أطرق عمران وقال بأدب :
ـ يا سيدي لا أريد الا أن تثبت لي شيئاً أتمسّك به .. إنّني أنشد الحقيقة.
وهيمن صمت مهيب وبدا المجلس الذي يكتظ بالحضور وكأنه لا يوجد فيه الا رجلين يتحاوران .. وبدأ عمران اسئلته المحيّرة :
ـ أخبرني عن الكائن الأول وعمّا خلق ...
أسأل عن المادّة التي خلق الله منها الاشياء؟
ـ « أمّا الواحد فلم يزل واحداً كائناً بلا حدود ولا أعراض ، ولا يزال كذلك ، ثم خلق خلقاً مبتدعاً مختلفاً بأعراض مختلفة وحدود مختلفة ».
إن الله واحد لا شيء معه ، وهو مجرّد من الحدود
٢٠٢
