ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالامثال ، وهو يأتيكم بالتأويل » أتدري أن هذا في الانجيل؟
ـ نعم.
ـ أسألك عن نبيّك موسى بن عمران .. ما الحجة على نبوّته؟
ـ جاء بما لم يجئ به أحد من الآيات.
ـ مثل ماذا؟
ـ مثل انفلاق البحر ، وقلبه العصا حيّة تسعى ، وضربه الحجر فانفجرت منه العيون ، وأخراجه يده بيضاء للناظرين ..
ـ صدقت في أنّها حجة على نبوّته .. يا رأس الجالوت فما يمنعك من الإقرار بعيسى بن مريم وكان يحيي الموتى ويبرئ الاكمه والأبرص ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيراً باذن الله؟!
أجاب اليهودي مراوغاً :
ـ يقال انه فعل ذلك ، ولم نشهده!
ـ فهل رأيت ما جاء به موسى من الآيات وهل شهدتها؟
ـ لأن الاخبار تواترت على ذلك.
ـ ومعجزات عيسى كذلك لقد تواترت الاخبار فيها فلِمَ تصدّق بموسى ولا تؤمن بعيسى؟
١٩٩
