٢ ـ ربيع بن ضبع بن وهب ، قيل : انه عاش ثلاثمائة وأربعين سنة وأدرك النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يسلم ، وهو الذي يقول ، وقد جاوز المئتين :
|
ألا أبلغ بنيّ بَني ربيع |
|
وأشرار البنين لهم فداء |
|
بأني قد كبرت ودق عظمي |
|
فلا يشغلكم عني النساء |
|
إذا كان الشتاء فأدفئوني |
|
فان الشيخ يهدمه الشتاء |
|
وأما حين يذهب كل قر |
|
فسربال خفيف أو رداء |
|
إذا عاش الفتى مئتين عاماً |
|
فقد ذهب اللذادة والفتاء |
٣ ـ أكثم بن صيفي الأسدي التميمي . « قيل أنه عاش ثلاثمئة وثلاثين سنة . » (١) وكانت العرب لا تفضل عليه أحداً ، وهو القائل :
|
وإن إمرىءً قد عاش تسعين حجةً |
|
إلى مئةٍ لم يسئم العيش ، جاهل |
|
خلت مائتان غير ست واربع |
|
وذلك من عد الليالي قلائل |
وقد أدرك الإسلام وكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً يقول فيه : باسمك اللهم ، من العبد إلى العبد فانا بلغنا ما بلغك ، وأتانا عنك خبر ، ما أصله ؟ فإن كنت رأيت فأرنا ، وإن كنت علمت ، فعلمنا ، وأشركنا في كنزك ، والسلام .
فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله في بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله ، أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله والأمر كله لله ، خلقهم وأماتهم ، وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب المرسلين ، ولتسئلن عن النبأ العظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين .
فلما وصل كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بني تميم ووعظهم وحثهم على المسير إليه ، وعرفهم وجوب ذلك عليهم ، فلم يجيبوه . ، فسار هو
__________________
(١) : الإصابة ١ / ١١٢ راجع للتفصيل .
