الصحابة : « أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن . وفي رواية أخرى : أصبتم ذا السن منكم ولكن أخطأتم أهل بيت نبيكم ، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف منكم اثنان ولأكلتموها رغداً . » (١)
وذكرها البلاذري بشكل أوضح حيث قال :
« قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر : « كرداذ وناكرداذ » ـ أي عملتم وما عملتم ـ لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم . » (٢)
والمتتبع للأحاديث والأخبار يلمس موقف سلمان هذا من أهل البيت عليهم السلام فيما كان يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حقهم ، وعلى سبيل المثال نذكر شطراً من تلك الروايات :
الجويني بسنده عن زاذان ، عن سلمان ، قال :
سمعت حبيبي المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل مطيعاً يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزءٌ أنا وجزءٌ علي . (٣)
الجويني بسنده عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال :
« سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور الله عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بأربعة عشر ألف سنة . فلما خلق الله آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا إلى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين ،
__________________
(١) : شرح النهج ٦ / ٤٣ .
(٢) : الأنساب / ٥٩١ .
(٣) : فرائد السمطين ص ٤٢ ح ٦ .
