كتاب النبي صلىاللهعليهوسلم يوصي فيه بآل سلمان (١)
قالوا :
وكتب النبي صلى الله عليه وآله عهداً لحي سلمان بكازرون ، وصورته :
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب من محمد رسول الله ، سأله سلمان وصيةً بأخيه ماهاد بن فروخ وأهل بيته وعَقِبه من بعده ، من أسلَم منهم وأقام على دينه سلام الله . أحمد الله إليكم الذي أمرني أن أقولَ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أقولها وآمر الناس بها ، وأن الخلق خلقُ الله ، والأمرَ حكمُه ، اللهُ خلقهم وأماتهم ، وهو ينشرُهم ، وإليه المصير ، وإن كلَّ أمر يزول ، وكل شيء يبيد ويَفنى ، وكلُ نفس ذائقة الموت من آمن بالله ورسوله ، كان له في الآخرة دِعةُ الفائزين ، ومَنْ أقام على دينه تركناه فلا إكراه في الدين ، وهذا كتابٌ لأهل بيت سلمان ، أن لهم ذمة الله وذمتي على دمائهم وأموالهم في الأرض التي يقيمون فيها ، سهلِها وجبَلِها ، ومراعيها وعيونها ، غيرَ مظلومين ولا مضيّقاً عليهم .
فمن قرىء عليه كتابي هذا من المؤمنين والمؤمنات ، فعليه أن يحفظهم ويكرمهم ، ويبرَّهم ولا يتعرض لهم بالأذى والمكروه ، وقد رفعتُ عنهم جزَّ الناصية ، والجزية ، والخمس ، والعشر إلى سائر المؤن والكَلَفْ ، ثم إن سألوكم فاعطوهم ، وإن استغاثوا بكم فأغيثوهم ، وإن استجاروا بكم فأجيروهم ، وإن أساؤا فاغفروا لهم ، وإن أُسيء إليهم فامنعوا عنهم ، ولهم أن يُعطوا من بيت
__________________
(١) : الدرجات الرفيعة / ٢٠٦ ـ ٢٠٧ .
