طالبا بالثأر أيضا بإذنه ، وفرقة قالت بإمامته بعد أخويه الحسنين عليهماالسلام ، وإنه هو المهدي وبذلك سمّاه أبوه ، وإنه لم يمت ولا يموت ولا يجوز ذلك ، ولكنه غاب ولا يدري أين هو ، وسيرجع ويملك الأرض ، ولا إمام بعد غيبته إلى رجوعه وهم أصحاب ابن كرب ويسمّون « الكربيّة ».
وفرقة قالت : بأنه مقيم بجبال رضوى بين مكّة والمدينة ، وهو عندهم الإمام المنتظر.
وفرقة قالت : بأنه مات والامام بعده ابنه عبد الله ، ويكنّى أبا هاشم وهو أكبر ولده ، وإليه أوصى أبوه ، وسميّت هذه الفرقة « الهاشميّة » بأبي هاشم ، وهذه الفرقة قالت فيه كما قالت الفرق الاول في أبيه ، بأنه المهدي وأنه حيّ لم يمت بل غلوا فيه وقالوا إنه يحيي الموتى ، ولكن لمّا توفي أبو هاشم افترقت أصحابه إلى فرق.
وكان من الكيسانيّة رجال لهم ذكر ونباهة ، منهم كثير عزّة وله بذلك شعر يروى.
وكان منهم السيد إسماعيل الحميري الشهير. وله أيضا شعر يشهد بما نسبوه إليه ، ولكنه عدل عن ذلك إلى القول بإمامة الصادق عليهالسلام بعد أن ناظره الصادق وأقام الحجّة عليه ، وله في العدول والذهاب إلى إمامة الصادق شعر مذكور.
ومنهم حيّان السّراج ، وقد دخل يوما على الصادق عليهالسلام فقال له أبو عبد الله : يا حيّان ما يقول أصحابك في محمّد بن الحنفيّة؟ قال : يقولون : إنه حيّ يرزق ، فقال الصادق عليهالسلام : حدّثني أبي عليهالسلام : إنه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن غمضه وأدخله حفرته وزوّج نساءه وقسّم ميراثه ، فقال : يا أبا عبد الله إنّما مثل محمّد في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم شبّه أمره
![الإمام الصادق عليه السلام [ ج ١ ] الإمام الصادق عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F685_emam-sadeq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
