تراجمهم ، الى نظائر هذه الكتب الجليلة.
ونحن الآن نوافيك بشيء ممّا جاء عن الصادق عليهالسلام في بعض هذه الاصول.
الوجود والتوحيد :
إن للصادق عليهالسلام فصولا جمّة في التدليل على وجوده ووحدانيّته تعالى ، منها توحيد المفضّل ، وهو الدروس التي ألقاها على المفضّل بن عمر الجعفي الكوفي أحد أصحابه الذين جمعوا بين العلم والعمل ، ورسالته المسمّاة بالاهليلجة ، المرويّة عن المفضّل أيضا ، غير أن التوحيد أخذه منه شفاها ، والرسالة رواها مكاتبة وهاتان الرسالتان وإن كانتا مقطوعتي السند غير أن البيان يفصح لك عن صدق النسبة ، ولو لا أن نخرج عن خطّتنا المرسومة لأتينا بهما جميعا مع بعض التعاليق الوجيزة ، غير أننا نأتي بشيء منهما لئلاّ يخلو هذا السفر من تلك العقود النفيسة.
توحيد المفضّل :
سمع المفضّل ابن أبي العوجاء والى جانبه رجل من أصحابه في مسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهما يتناجيان في ذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويستغربان من حكمته وحظوته ، ثمّ انتقلا الى ذكر الأصل فأنكر وجوده ابن أبي العوجاء وزعم أن الاشياء ابتدأت بإهمال ، فأزعج ذلك المفضّل فلم يملك نفسه غضبا وغيظا ، ثمّ أنحى عليه يسبّه ، وبعد مناظرة جرت بينهما قام المفضّل ودخل على الصادق عليهالسلام ، والحزن لائح على شمائله ، يفكّر فيما ابتلى به الاسلام وأهله من كفر هذه العصابة وتعطيلها ، فسأله الصادق عليهالسلام عن شأنه
![الإمام الصادق عليه السلام [ ج ١ ] الإمام الصادق عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F685_emam-sadeq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
