١٥ ـ النبهاني ( ت ١٣٥٠ هـ )
قال النبهاني في تأليفه « شواهد الحق » بعد نقل أسماء عدة من الطاعنين به : « فقد ثبت وتحقّق وظهر ظهور الشمس في رابعة النهار أنّ علماء المذاهب الأربعة قد اتّفقوا على ردّ بدع ابن تيمية ، ومنهم من طعنوا بصحة نقله ، كما طعنوا بكمال عقله ، فضلا عن شدة تشنيعهم عليه في خطئه الفاحش في تلك المسائل الّتي شذّ بها في الدين ، وخالف بها إجماع المسلمين ، ولا سيما فيما يتعلّق بسيّد المرسلين صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
١٦ ـ المحقق الشيخ محمد الكوثري المصري ( ت ١٣٧١ هـ )
إنّ الشيخ الكوثري هو أكثر الناس تتبّعاً لمكامن حياة ابن تيمية ، وقد شهره وفضحه ، بنشر كتاب « السيف الصقيل » للسبكي وجعل له تكملة ، نشرهما ، معاً فمن وقف على هذا الكتاب وما ذيّل به ، لعرف مواقع الرجل ، وإليك كلمة من الكوثري في حق الحشوية ، يقول في تقديمه لكتاب « الأسماء والصفات » للحافظ البيهقي ـ بعد ما يسرد أسماء عدة من كتب الحشوية كالاستقامة لخشيش بن أصرم ، والسنة لعبد اللّه بن أحمد « والنقض » لعثمان بن سعيد الدارمي السجزي المجسم ـ : « إنّ السجزي أول من اجترأ بالقول « إنّ اللّه لو شاء لا ستقرّ على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ، فكيف على عرش عظيم » وتابعه الشيخ ابن تيمية الحراني في ذلك ، كما تجد نص كلامه في « غوث العباد » المطبوع سنة ١٣٥١ بمطبعة الحلبي » (١).
وقال ايضاً في مقدمته على السيف الصقيل :
جزى اللّه علماء أُصول الدين عن الإسلام خيراً ، فإنّ لهم فضلا جسيماً في صيانة عقائد المسلمين بادلّة ناهضة مدى القرون ، أمام كل فرقة زائفة ـ إلى أن قال ـ :
ومن طالع من ألّفه بعض الرواة على طول القرون من كتب في التوحيد
__________________
١ ـ مقدمة الأسماء والصفات للبيهقي ، ص « ب ».
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

