متواخيين ، فكان أحدهما يذنب ، والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : اقصر ، فوجده يوماً على ذنب فقال له : اقصر ، فقال : خلني وربي ، أبُعثت علىّ رقيباً؟ واللّه لا يغفر اللّه لك ولا يدخلك الجنة ، فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد : أكتب بي عالماً؟ أو على ما في لِدي قادراً؟ فقال للمذنب : أذهب فادخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر : إذهبوا به إلى النار (١).
والحديث الثاني يفسر الحديث الأول ، وأنّ المراد من قوله : « يتألى علّي أن لا أغفر لفلان » هو الحلف بلا علم على اللّه ، كما ورد في الحديث الثاني : « أكنت بي عالماً ، أو على ما في يدي قادراً » ؟.
__________________
١ ـ قرة عيون الموحدين : ص ٢٣٣ ، والحديث في التعليقة وفي المتن إشارة إليه.
٣١٧
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

