(١١)
ابن تيمية والحلف على اللّه بحق الأولياء
إنّ من نقاط الاختلاف بين جماهير المسلمين والوهابيين هي مسألة الحلف على اللّه بحق الأولياء.
قال ابن تيمية : التوسل في لغة الصحابة : أن يطلب من النبي الدعاء والشفاعة فيكونون متوسلين ومتوجهين بدعائه وشفاعته ، ودعاؤه وشفاعته من أعظم الوسائل عند اللّه ، وأمّا في لغة كثير من الناس : أن يسأل بذلك ، ويقسم عليه بذلك ، واللّه تعالى لا يقسم عليه بشيء من المخلوقات ، بل لا يقسم بها بحال ، فلا يقال أقسمت عليك يا رب بملائكتك ، ونحو ذلك ، بل إنما يقسم باللّه وأسمائه وصفاته ... وأمّا أن يسأل اللّه ويقسم عليه بمخلوقاته ، فهذا لا أصل له في الإسلام.
وقال : وقوله : « اللّهمّ إنّي أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك وجدك الأعلى وكلماتك التامة » مع أنّ في جواز الدعاء به قولين للعلماء : فجوّزه أبو يوسف وغيره ، ومنع منه أبو حنيفة وأمثاله ، فينبغي للخلق أن يدعوا بالأدعية المشروعة الّتي جاء بها الكتاب والسنة (١).
ترى أنّ ابن تيمية يفتي بالحرمة من دون أن يذكر لها مصدراً ، بل يفتي على خلاف النص كما ستعرفه.
__________________
١ ـ مجموعة الرسائل والمسائل : ج ١ ص ٢١.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

