« الفاء » يكون القدر المتيقن منه الحلف بالأصنام.
ويشهد على ذلك ما رواه النسائي : أن النبىَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلاّ اللّه » (١).
والحديث يعرب عن أن رواسب الجاهلية كانت باقية في بعض النفوس ، فكانوا يحلفون بأصنامهم المعبودة ، فأمرهم النبي أن يقولوا بعد الحلف : « لا إله إلاّ اللّه » ليقضي على تلك الرواسب الجاهلية.
وحصيلة الجوابين : إنَّ قول النبي : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك » إمّا مختص بغير المقدسات كالحلف باللات والعزى والكافر ، أو مختص بالأصنام والأوثان فقط ، ولا يعم الكافر فضلا عن المقدسات.
__________________
١ ـ سنن النسائي : ج ٧ ص ٨.
٣٠٨
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

