بنو هاشم ، وبنو أمية
والحسن ومعاوية
العداوات ، والتباغض بين الأفراد والقبائل ، والجماعات غريزة بعيدة المدى في طبيعة البشر من أول عهده ، وبدء وجوده على هذه الكرة من عهد هابيل وقابيل ، مستمرة في جميع الاجيال إلى هذا الجيل ، ومنشأ العداوة وبواعثها غالبا هو التنافس والتعالي والانانية التي تدفع إلى حب الأثرة والغلبة والسيطرة ، والاستيلاء على مال أو جاه ، أو ولاية وإمرة وانكى العداوات العداوات التي تبعث عن ترة وطلب ثار وغسل عار وللتشفى والانتقام ، ولكن اسوأ العداء أثرا ، وأبعده مدى ، والذي يستحيل تحويله ولا يمكن زواله هو عداوة الضدية الذاتية ، والمباينة الجوهرية كعداوة الظلام للنور ، والرذيلة للفضيلة ، والقبح للحسن. والشر للخير وامثال ذا ، فان هذا العداء والتنافر يستحيل من أن يزول إلا بزوال احدهما إذ كل يضاد الآخر في اصل وجوده وطباع ذاته ، وكل واحد يمتنع على الآخر فلا يجتمعان ولا يرتفعان ، فالذوات الشريرة بذاتها وفي جوهرها تضاد الذوات الخيرة وتعاديها ، وكل واحد من هذين المتضادين المتعاندين يجد ويجتهد في ازالة الآخر ومحوه من الوجود كالنور والظلام لا يجتمعان في محل واحد أبدا ، وكل منهما بطباعه يتنافى مع الآخر ويعاديه وكالفضيلة والرذيلة في الانسان ، وعلى هذا الطراز ، ومن هذا النوع عداوة بنى هاشم وبنى
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
