التسميم ، إلا أن شخصا فقيرا أعمى قد جاء يطلب منه أن يتصدق عليه وكان (ع) جالسا على الأرض فرمى الأعمى عصاه على رجل الحسن ثم ضغطها على رجله ، وكانت عصاه متسممة إلا أنه عولج على أيدي الأطباء هناك فبريء من ذلك » (١).
وهذا القول بعيد عن الصحة كل البعد إذ لم يصرح مؤرخ بما ذكره وهو افتراء محض لا نصيب له من الصحة.
٣ ـ سمه في الطواف :
ذكر المؤرخ الشهير أحمد بن سهل البلخي الشهير بالمقدسي : « أن الإمام كان يطوف فى البيت الحرام فطعنه شخص بظهر قدمه بزج (٢) مسموم فتوفى على أثر ذلك » (٣).
وهذا القول من الغرابة بمكان قد انفرد به هذا المؤرخ ولعله أراد تنزيه معاوية ورفع المسئولية عنه بارتكابه هذه الجريمة ، ولم نحسب أن مؤرخا قد ذهب الى ذلك.
٤ ـ موته حتف أنفه :
ذكر الدكتور حسن ابراهيم أن بعض المؤرخين ذهب الى أن الإمام مات حتف أنفه بعد رجوعه من العراق الى يثرب بأربعين يوما (٤) وهذا
__________________
(١) روضة الشهداء ص ١٠٧.
(٢) الزج : الحديدة في أسفل الرمح.
(٣) البدء والتاريخ ٦ / ٥ ط باريس.
(٤) تاريخ الإسلام السياسي ١ / ٣٩٨ ، وذكر قريب من ذلك محمد أسعد طلس في كتابه تاريخ الأمة العربية ص ٩ وص ١٦ ، فقال : « وغادر الحسن ـ بعد الصلح ـ الى المدينة ، ولم يلبث أكثر من شهرين حتى مات ».
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
