ـ نعم الموضع وضعتها ، فما تصنعين بألفي دينار؟
ـ أزوج بها فتيان عبد المطلب من أكفائهم.
ـ نعم الموضع وضعتها ، فما تصنعين بألفي دينار؟
ـ أستعين بها على عسر المدينة ، وزيارة بيت الله الحرام.
ـ نعم الموضع وضعتها ، هي لك نعم وكرامة.
ثم التفت إليها بعد هذا العطاء الجزيل ليرى مدى اخلاصها لأمير المؤمنين قائلا :
« أما والله لو كان علي ما أمر لك بها!! »
ـ صدقت ، إن عليا أدى الأمانة ، وعمل بأمر الله وأخذ به ، وأنت ضيعت أمانتك ، وخنت الله فى ماله ، فأعطيت مال الله من لا يستحقه وقد فرض الله في كتابه الحقوق لأهلها وبيّنها فلم تأخذ بها ، ودعانا علي الى أخذ حقنا الذي فرض الله لنا فشغل بحربك عن وضع الأمور في مواضعها ، وما سألتك من مالك شيئا فتمن به إنما سألتك من حقنا ، ولا نرى أخذ شيء غير حقنا ، أتذكر عليا فضّ الله فاك وأجاهد بلاءك؟.
ثم بكت وقالت راثية لأمير المؤمنين :
|
ألا يا عين ويحك
أسعدينا |
|
ألا وابكي أمير
المؤمنينا |
|
رزينا خير من
ركب المطايا |
|
وفارسها ومن ركب
السفينا |
|
ومن لبس النعال
أو احتذاها |
|
ومن قرأ المثاني
والمئينا |
|
إذا استقبلت وجه
أبي حسين |
|
رأيت البدر راع
الناظرينا |
|
ولا والله لا
أنسى عليا |
|
وحسن صلاته في
الراكعينا |
|
أفي الشهر
الحرام فجعتمونا |
|
بخير الناس طرا
أجمعينا |
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
