درجته شريفا عند الله مرضيا فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون يذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : « يا ابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » ، ولم يجمع بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعر ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم النار ».
وكان ابن العاص حاضرا فلسعه كلامها فاندفع قائلا :
« أيتها العجوز الضالة أقصري من قولك ، وغضي من طرفك ».
ـ ومن أنت لا أم لك؟
ـ عمرو بن العاص.
ـ يا ابن اللخناء النابغة ، أتكلمني؟!! أربع على ضلعك ، وأعن بشأن نفسك ، فو الله ما أنت من قريش فى اللباب من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد ادعاك ستة من قريش كل واحد يزعم أنه أبوك ، ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر فأتم بهم فانك بهم أشبه.
والتفت لها مروان بن الحكم فقال لها :
« أيتها العجوز الضالة ساخ بصرك مع ذهاب عقلك ، فلا تجوز شهادتك ».
فانبرت إليه قائلة :
« يا بني أتتكلم؟ فو الله لأنت الى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم ، وإنك لتشبهه فى زرقة عينيك ، وحمرة شعرك ، مع قصر قامته ، وظاهر دمامته ، ولقد رأيت الحكم ماد القامة ، ظاهر الأمة ، سبط الشعر وما بينكما من قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرب
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
