وقد لاقت هذه المرأة النبيلة الكريمة المحتد والطيبة العنصر الاستهانة والإذلال لحبها لأمير المؤمنين.
٥ ـ بكارة الهلالية :
وبكارة الهلالية من سيدات النساء الموصوفات بالشجاعة والإقدام والفصاحة والبلاغة ، كانت من أنصار أمير المؤمنين في واقعة صفين وقد خطبت فيها خطبا حماسية دعت فيها جنود الحق للذب عن سيد المسلمين وأمير المؤمنين (ع) ولحرب عدوه.
وفدت بكارة على معاوية بعد أن تم له الأمر ، وقد كبرت ودق عظمها ، ومعها خادمان وهي متكئة عليهما وبيدها عكاز ، فسلمت على معاوية بالخلافة فأحسن لها الرد وأذن لها بالجلوس ، وكان عنده مروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، فعرفها مروان فالتفت الى معاوية قائلا : « أما تعرف هذه يا أمير المؤمنين؟ »
ـ ومن هي؟
ـ هي التي كانت تعين علينا يوم صفين وهي القائلة :
|
يا زيد دونك
فاستثر من دارنا |
|
سيفا حساما فى
التراب دفينا |
|
قد كان مذخورا
لكل عظيمة |
|
فاليوم أبرزه
الزمان مصونا |
واندفع ابن العاص قائلا : يا أمير المؤمنين وهي القائلة :
|
أترى ابن هند
للخلافة مالكا |
|
هيهات ذاك وما
أراد بعيد |
|
منتك نفسك في
الخلاء ضلالة |
|
أغراك عمرو
للشقاء وسعيد |
|
فارجع بأنكد
طائر بنحوسها |
|
لاقت عليا أسعد
وسعود |
وانبرى بعدهما سعيد قائلا : يا أمير المؤمنين وهي القائلة :
|
قد كنت آمل أن
أموت ولا أرى |
|
فوق المنابر من
أميّة خاطبا |
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
