|
أمرتك أمرا حازما
فعصيتني |
|
وكان من التوفيق
قتل ابن هاشم |
|
أليس أبوه يا
معاوية الذي |
|
أعان عليا يوم
حز الغلاصم |
|
فلم ينثن حتى
جرت من دمائنا |
|
بصفين أمثال
البحور الخضارم |
|
وهذا ابنه
والمرء يشبه شيخه |
|
ويوشك أن تقرع
به سن نادم |
فأجابه عبد الله :
|
معاوي إن المرء
عمرا أبت له |
|
ضغينة صدر غشها
غير نائم |
|
يرى لك قتلي يا
ابن هند وإنما |
|
يرى ما يرى عمرو
ملوك الأعاجم |
|
على انهم لا
يقتلون أسيرهم |
|
إذا منعت منه
عهود المسالم |
|
وقد كان منا يوم
صفين نقرة |
|
عليك جناها هاشم
وابن هاشم |
|
قضى ما قضى منها
وليس الذي مضى |
|
ولا ما جرى إلا
كأضغاث حالم |
|
فان تعف عني تعف
عن ذي قرابة |
|
وإن تر قتلي
تستحل محارمى |
واندفع معاوية قائلا :
|
أرى العفو عن
عليا قريش وسيلة |
|
الى الله فى يوم
العضيب القماطر |
|
ولست أرى قتل
العداة ابن هاشم |
|
بادراك ثاري في
لؤي وعامر |
|
بل العفو عنه
بعد ما بان جرمه |
|
وزلت به إحدى
الجدود العواثر |
|
فكان أبوه يوم
صفين جمرة |
|
علينا فأردته
رماح نهابر (١) |
لقد روع عبد الله وأفزعه معاوية وهو لم يقترف ذنبا سوى ولائه لأمير المؤمنين (ع) الذي جعله ابن هند من أعظم الموبقات والجرائم ، وصرحت بعض المصادر أنه لم يعفو عنه بل أودعه فى ظلمات السجون.
٣ ـ عبد الله بن خليفة الطائي.
وعبد الله بن خليفة الطائي ممن عرف بالولاء والإخلاص لأمير المؤمنين
__________________
(١) مروج الذهب ٢ / ٣١٢ ـ ٣١٤ ، وشرح ابن أبي الحديد.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
