تمكن الأمويون من قتل أحرارهم وأخيارهم ، ولكنهم رضوا بالخمول والذل وكرهوا الموت في سبيل الله ، فهان أمرهم وذلوا ، وعمل فيهم الأمويون ما أرادوا من اخضاعهم للذل والهوان.
وبقي الربيع ذاهل النفس ، خائر القوى ، قد مزق الأسى قلبه ، فلما صار يوم الجمعة صلى بالناس صلاة الجمعة ، وبعد الفراغ منها خطب الناس فقال فى خطابه :
« أيها الناس ، إني قد مللت الحياة وإني داع فأمنوا » ثم رفع يديه بالدعاء فقال :
« اللهم ، إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل ».
فاستجاب الله دعاءه فما فارق المجالس حتى وافاه الأجل المحتوم (١).
د ـ الحسن البصري :
وعدّ الحسن البصري قتل حجر إحدى الموبقات الأربعة التي ارتكبها معاوية ، فقال فيما يخص حجرا :
« ويل له من حجر وأصحاب حجر مرتين » (٢).
ه ـ عبد الله بن عمر :
لقد ذعر ابن عمر حينما علم بمقتل حجر ، فقد أخبر بقتله وهو بالسوق وكان محتبى فأطلق حبوته وولى وهو يبكي أشد البكاء وأمرّه (٣).
و ـ معاوية بن خديج :
__________________
(١) الكامل ٣ / ١٩٥.
(٢) ذكرنا حديثه بكامله مع ترجمته فى فصول هذا الكتاب.
(٣) الاصابة ١ / ٣١٤.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
