بالله وشقيت أنت!
« ادفعوا في رقبته ».
ثم أمر به ثانيا أن يوقر في الحديد ويلقى فى ظلمات السجون (١) وأخيرا بعثه مع حجر فاستشهد معه في مرج عذراء.
ج ـ قبيصة بن ربيعة :
ومن جملة أصحاب حجر الذين أرهقهم زياد قبيصة بن ربيعة العبسي فقد بعث إليه مدير شرطته شداد بن الهيثم فهجم عليه خفية فلما أحس به قبيصة أخذ سيفه ووقف للدفاع عن نفسه ولحق به فريق من قومه فقال مدير الشرطة الى قبيصة مخادعا :
« أنت آمن على دمك ومالك ، فلم تقتل نفسك؟ »
ولما سمع بذلك اصحابه انخدعوا فلم يحاموا عنه ولم ينقذوه لأن خوفهم من سلطة زياد كان اشد وقعا في نفوسهم من خطر الموت ، فاندفعوا قائلين :
« قد امنت فعلام تقتل نفسك وتقتلنا معك؟ »
ولم يذعن لمقالة اصحابه وذلك لعلمه بغدر الأمويين وعدم وفائهم بالعهد والوعد فقال لهم :
« ويحكم إن هذا الدعي ابن العاهرة ، والله لئن وقعت فى يده لا افلت ابدا أو يقتلني ».
ـ كلا.
ولما لم يجد بدا من ذلك وضع يده في ايديهم وأخذ اسيرا الى زياد فلما مثل عنده قال له :
« أما والله لأجعلن لك شاغلا عن تلقيح الفتن والتوثب على الامراء »
__________________
(١) الطبري ٤ / ١٩٨ ، الكامل ٣ / ١٣٩.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
