قتل عثمان ، ونحن قالموك به ، وأما رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا ولا في ميراثها راجحا ، وإنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان ، وإن في الحق أن نقتلك وأخاك به ، فأما أبوك فقد كفانا الله أمره ، وأقاد منه ، وأما أنت فو الله ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم ولا عدوان ».
واندفع من بعده المغيرة بن شعبة :
وابتدأ المغيرة أولا بشتم أمير المؤمنين (ع) ثم قال :
« والله ما أعيبه فى قضية يخون ، ولكنه قتل عثمان ».
ثم سكتوا عن الكلام ، فانبرى إليهم الإمام فوضعهم على طاولة التشريح ، فنشر عيوبهم ومخازيهم ، وأشاد بفضل أبيه أمير المؤمنين (ع).
جوابه لمعاوية :
وقد وجّه خطابه أولا الى معاوية قائلا :
« يا معاوية ، ما هؤلاء شتموني ، ولكنك شتمتني ، فحشا ألفته ، وسوء رأي عرفت به ، وخلقا سيئا ثبّت عليه ، وبغيا علينا عداوة منك لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم. أنشدكم الله أيها الرهط ، أتعلمون ان الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كلتيهما؟ وأنت يا معاوية بهما كافر تراهما ضلالة ، وتعبد اللات والعزى غواية. وأنشدكم الله هل تعلمون أنه بايع البيعتين كلتيهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان؟ وأنت يا معاوية باحداهما كافر ، وبالأخرى ناكث. وأنشدكم الله هل تعلمون أنه أول الناس إيمانا؟ وإنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم ، تسرّون الكفر ، وتظهرون الإسلام ، وتستمالون بالأموال. وأنشدكم الله ألستم تعلمون أنه كان صاحب راية رسول الله (ص) يوم بدر وإن راية المشركين كانت مع معاوية ومع
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
