|
يدعو أمير
المؤمنين ودونه |
|
خرق تجر به
الرياح ذيولا (١) |
|
كهداهد كسر
الرماة جناحه |
|
يدعو بقارعة
الطريق هديلا |
|
أخليفة الرحمن
إن عشيرتي |
|
أمسى سوامهم
عزين فلولا (٢) |
|
قوم على الإسلام
لما يتركوا |
|
ما عونهم
ويضيعوا التهليلا (٣) |
|
قطعوا اليمامة
يطردون كأنهم |
|
قوم أصابوا
ظالمين قتيلا |
|
شهرى ربيع ما
تذوق لبونهم |
|
إلا حموضا وخمة
وذبيلا (٤) |
|
وأتاهم يحيى فشد
عليهم |
|
عقدا يراه
المسلمون ثقيلا (٥) |
|
كتبا تركن غنيهم
ذا عيلة |
|
بعد الغنى
وفقيرهم مهزولا |
|
فتركت قومي
يقسمون أمورهم |
|
إليك أم يتربصون
قليلا (٦) |
وهذا الشعر طافع بالأسى والألم قد صور فيه الشاعر الجور والمظالم التي صبها الولاة على الناس وقد استمر الجور حتى في دور عمر بن عبد العزيز الذي هو أعدل ملوك بنى أمية ـ كما يقولون ـ فان عماله لم يألوا جاهدا قي نهب أموال الناس وسلب ثرواتهم ، وفى ذلك يقول كعب الأشعري مخاطبا له :
|
إن كنت تحفظ ما
يليك فانما |
|
عمال أرضك
بالبلاد ذئاب |
|
لن يستجيبوا
للذي تدعو له |
|
حتى تجلد
بالسيوف رقاب |
__________________
(١) الخرق : الصحراء الواسعة.
(٢) عزين : الجماعات.
(٣) الماعون : أراد به الزكاة.
(٤) الحموض : المر المالح من النبات.
(٥) يحي : هو أحد السعاة الظالمين.
(٦) طبقات فحول الشعراء ص ٤٣٩ ـ ٤٤١ ، جمهرة أشعار العرب ص ٣٤١.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
