٥ ـ عطية : هو العوفي ، قال الدوري : عن ابن معين : صالح ، قال ابن عدي في الكامل (١) : ولعطية عن أبي سعيد الخدري أحاديث عداد ، وعن غير أبي سعيد ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه ، وكان يعد من شيعة الكوفة.
أقول : وهذا أخرج حديثه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، كما في تهذيب التهذيب في رموز أوّل الترجمة.
ونزيد على صحة السند هذا ، أنّ ابن عدي روى الحديث في الكامل (٢) بسنده فقال : أخبرنا القاسم بن زكريا ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا علي بن عابس ، عن فضيل ـ يعني ابن مرزوق ـ عن عطية ، عن أبي سعيد قال : لما نزلت : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) (٣) دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاطمة فأعطاها فَدَك.
ثم قال ابن عدي : ولعلي بن عابس أحاديث حسان ، ويروي عن أبان بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
أقول : وروى الحديث الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (٤) بسبعة أسانيد ، كما ستأتي الإشارة إليها.
وأما زعمه أنّ الآية مكية ، فهو تدجيل ثان وتضليل آخر ، فإنّ الآية مدنية مع آيات اُخر وضعت في سورة مكية ، ولا نطيل البحث في مسألة المكي والمدني في القرآن ، ومن راجع الموضوع في كتب علوم القرآن كأسباب النزول والاتقان للسيوطي مثلاً ، يجد التصريح بأنّ السورة المكية وفيها آيات مدنية ، وبالعكس أيضاً.
_____________________
١ ـ المصدر نفسه ٥ : ٣٧٠.
٢ ـ المصدر نفسه ١ : ١٩٠.
٣ ـ الإسراء : ٢٦.
٤ ـ شواهد التنزيل ١ : ٣٣٨ ـ ٣٤١.
