فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأمي ووالدٍ وَلَدكِ ! السمع والطاعة لكتاب الله ، ولحق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وحق قرابته ، وأنا أقرأ من كتاب الله الّذي تقرئين منه ، ولم يبلغ علمي منه أن هذا السهم من الخمس يسلّم إليكم كاملاً.
قالت : أفلك هو ولأقربائك ؟ قال : لا ، بل أنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين ، قالت : ليس هذا حكم الله تعالى ؛ قال : هذا حكم الله ، فإن كان رسول الله عهد إليك في هذا عهداً أو أوجبه لكم حقاً صدّقتكِ وسلّمته كلّه إليكِ وإلى أهلكِ ؛ قالت : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يعهد إليَّ في ذلك بشيء ، إلّا أنّي سمعته يقول لما أنزلت هذه الآية : « أبشروا آل محمّد فقد جاءكم الغنى ».
قال أبو بكر : لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أسلم إليكم هذا السهم كلّه كاملاً ، ولكن لكم الغنى الّذي يغنيكم ، ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فاسأليهم عن ذلك ، وانظري هل يوافقك على ما طلبتِ أحد منهم ! فانصرفت إلى عمر فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر ، فعجبت فاطمة عليهاالسلام من ذلك ، وتظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه.
قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا هارون بن عمير ، قال : حدّثنا الوليد ، عن ابن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : أرادت فاطمة أبا بكر على فَدَك وسهم ذوي القربى ، فأبى عليها ، وجعلهما في مال الله تعالى.
قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدّثنا أحمد بن معاوية ، عن هيثم ، عن جويبر ، عن أبي الضحاك ، عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، أنّ أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في سبيل الله في السلاح والكراع.
قال أبو بكر : وأخبرنا
أبو زيد قال : حدّثنا حيان بن هلال ، عن محمّد بن يزيد بن ذريع ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام ؛ قلت :
