لم يجد بدّا من اعادة الغسل » (١).
وأمّا حديث غسل الرجلين ، فلعلّه أراد به التنظيف ، وهو ظاهر في ذلك.
وأمّا خبر هشام ، فحمله الشيخ على توهّم الراوي ، لأنّ هشاما ثقة روى عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فسطاطه وهو يكلّم امرأة فأبطأت عليه. قال : « ادنه ، هذه أم إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عام أوّل ، حيث أردت الإحرام فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته ، فاستخففتها فأصبت منها. فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا ، فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها وضربتها. فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك » (٢).
مسائل :
الأولى : يسقط الترتيب بالارتماس قطعا.
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام : « ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه ذلك وان لم يدلك جسده » (٣). وروى الحلبي عنه عليهالسلام : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه ذلك من غسله » (٤). والخبران وردا في غسل الجنابة ، ولكن لم يفرّق أحد بينه وبين غيره من الأغسال.
ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب : أنّه يترتب حكما (٥). وقال سلار : وارتماسة واحدة تجزئه عن الغسل وترتيبه (٦). وما نقله الشيخ يحتمل أمرين :
__________________
(١) الكافي ٣ : ٤٤ ح ٩ ، التهذيب ١ : ١٣٣ ح ٣٦٩ ، الاستبصار ١ : ١٢٤ ح ٤٢١.
(٢) التهذيب ١ : ١٣٤ ح ٣٧١ ، الاستبصار ١ : ١٢٤ ح ٤٢٣.
(٣) التهذيب ١ : ٣٧٠ ح ١١٣١.
(٤) الكافي ٣ : ٤٣ ح ٥ ، التهذيب ١ : ١٤٨ ح ٤٢٣ ، الاستبصار ١ : ١٢٥ ح ٤٢٤.
(٥) المبسوط ١ : ٢٩.
(٦) المراسم : ٤٢.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٢ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F539_zekri-shia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

