فليغسلهما » (١).
وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنّه أصاب من جارية له بين مكة والمدينة ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها ، وقال : « إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ». فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأس الجارية ، فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليهالسلام الى ذلك المكان ، فقالت له أم إسماعيل : أي موضع هذا؟ قال لها : « هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجّك عام أوّل » (٢).
وروى حكم بن حكيم ـ بضم الحاء ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام : « وأفض على رأسك وجسدك ، وان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان (٣) تغسل رجليك ، وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك » (٤).
وروى يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليهالسلام : « ثم يصبّ على رأسه ، وعلى وجهه ، وعلى جسده كله ، ثم قد قضى الغسل » (٥). ويقرب منه رواية زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام (٦).
وهذه الأخبار كلها ظاهرة في عدم الترتيب في البدن ، وبعضها في عدمه في الرأس أيضا.
قلت : المطلق يحمل على المقيّد ولو اتحد المقيد وتعدّد المطلق. ويدلّ على وجوب الترتيب في الرأس بعد الإجماع : رواية حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثم بدا له ان يغسل رأسه ،
__________________
(١) الكافي ٣ : ٤٤ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ١٣٢ ح ٣٦٦ ، عن بكر بن كرب عن أبي عبد الله عليهالسلام.
(٢) التهذيب ١ : ١٣٤ ح ٣٧٠ ، الاستبصار ١ : ١٢٤ ح ٤٢٢.
(٣) في المصدر : ( ألا ).
(٤) التهذيب ١ : ١٣٩ ح ٣٩٢.
(٥) التهذيب ١ : ١٤٢ ح ٤٠٢.
(٦) التهذيب ١ : ٣٧٠ ح ١١٣١.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ٢ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F539_zekri-shia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

