فلما سكنت خليتها فسائلني ، وكان الريان بن شبيب قال لي ان وصلت الى أبي جعفر عليهالسلام وقلت له مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام ، ويسألك الدعاء له ولولده؟ فذكرت له ذلك ، فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ثلاثا فدعا له ولم يدع لولده.
فودعته وقمت ، فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ، وخرج الخادم في أثري ، فقلت له : ما قال سيدي لما قمت؟ فقال لي قال : من هذا الذي يرى أن يهدي لنفسه؟ هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج منها صار الى من هو شر منهم ، فلما أراد الله أن يهديه هداه.
١١٣٣ ـ محمد بن مسعود ، قال : حدثني سليمان بن حفص ، عن أبي بصير حماد بن عبد الله القندي ، عن ابراهيم بن مهزيار ، قال : كتب الى خيران : قد وجهت إليك ثمانية دراهم ، كانت أهديت إلي من طرسوس ، دراهم منهم ، وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لأعرفها إن شاء الله وانتهى الى أمرك؟
فكتب وقرأته : أقبل منهم اذا أهدى إليك دراهم أو غيرها ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني.
١١٣٤ ـ حمدويه وابراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني خيران الخادم ، قال : وجهت الى سيدي ثمانية دراهم ، وذكر مثله سواء ، وقال : قلت جعلت فداك انه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق ، أو يعرف موضع الحق لك ، فيسألني عما يعمل به؟ فيكون مذهبي آخذ ما يتبرع في سر ، قال : اعمل في ذلك برأيك فان رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني.
قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله ، ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن عليهالسلام
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
