ناحية ذيلك وذيله من ناحية وجهك.
في على بن مهزيار
١٠٣٨ ـ محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو يعقوب يوسف بن السخت البصري ، قال : كان علي بن مهزيار نصرانيا فهداه الله ، وكان من أهل هند كان قرية من قرى فارس ، ثم سكن الاهواز فأقام بها ، قال : كان اذا طلعت الشمس سجد ، وكان لا يرفع رأسه حتى يدعو لألف من اخوانه بمثل ما دعا لنفسه ، وكان على جبهته سجادة مثل ركبة البعير.
قال حمدويه بن نصير : لما مات عبد الله بن جندب قام علي بن مهزيار مقامه ولعلي بن مهزيار مصنفات كثيرة زيادة على ثلاثين كتابا.
١٠٣٩ ـ محمد بن مسعود ، قال : حدثني على بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، قال بينا أنا بالقرعاء في سنة ست وعشرين ومأتين منصرفي عن الكوفة ، وقد خرجت في آخر الليل أتوضأ أنا وأستاك ، وقد انفردت من رحلي ومن الناس ، فاذا أنا بنار في أسفل مسواكي ، يلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس أو غير ذلك ، فلم أفزغ منها وبقيت أتعجب ، ومسستها فلم أجد لها حرارة ، فقلت : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ) (١).
فبقيت أتفكر في مثل هذا ، وأطالت النار المكث طويلا ، حتى رجعت الى أهلي ، وقد كانت السماء رشت وكان غلماني يطلبون نارا ، ومعي رجل بصري في الرحل.
فلما أقبلت قال الغلمان قد جاء أبو الحسن ومعه نار ، وقال البصري مثل ذلك ، حتى دنوت ، فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثم طفيت بعد طول ، ثم التهبت فلبثت قليلا ثم طفيت ، ثم التهبت ثم طفيت الثالثة فلم تعد ، فنظرنا الى السواك : فاذا ليس فيه أثر نار ولا حر ولا شعث ولا سواد ولا شيء يدل على أنه حرق ، فأخذت السواك فخبأته.
__________________
(١) سورة يس : ٨٠
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
