والغلمان ، واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ) (١) وقالوا بالتناسخ.
والائمة عندهم واحدا واحدا انما هم منتقلون من قرن الى قرن ، والمواسات بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، وكلما أوصى به رجل في سبيل الله فهو لسميع بن محمد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة ، وهم أيضا قالوا بالحلال.
وزعموا أن كل من انتسب الى محمد فهم بيوت وظروف ، وأن محمدا هو رب حل في كل من انتسب اليه ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وأنه محتجب في هذه الحجب.
وزعمت هذه الفرقة والمخمسة والعلياوية وأصحاب أبي الخطاب أن كل من انتسب الى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبه مفتر على الله كاذب ، وأنهم الذي قال الله تعالى فيهم : انهم يهود ونصارى ، في قوله ( وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ) (٢).
محمد ، في مذهب الخطابية ، وعلي في مذهب العلياوية فهم ممن خلق هذان كاذبون فيما ادعوا من النسب ، اذ كان محمد عندهم وعلي هو رب لا يلد ولا يولد ولا يستولد ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه الله لأنه كان معه شعبذة ومخاريق فكان يظهر الواقفة أنه ممن وقف على علي بن موسى عليهالسلام ، وكان يقول في موسى بالربوبية ، ويدعى لنفسه أنه نبي.
وكان عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن عليهالسلام في ثياب حرير وقد طلاها بالادوية وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة انسان وكان يطويها فاذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها.
__________________
(١) سورة الشورى : ٥٠
(٢) سورة المائدة : ١٨
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
