٣٤٨ ـ حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى.
وحمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عروة بن موسى ، قال : كنت جالسا مع أبي مريم الحناط وجابر عنده جالس ، فقام أبو مريم فجاء بدورق من ماء بئر منازل ابن عكرمة ، فقال له جابر : ويحك يا أبا مريم كأني بك قد استغنيت عن هذه البئر واغترفت من هاهنا من ماء الفرات ، فقال له أبو مريم : ما ألوم الناس أن يسمونا كذابين ـ وكان مولى لجعفر عليهالسلام ـ كيف يجيء ماء الفرات الى هاهنا.
قال : ويحك يحتفر هاهنا نهر أوله عذاب على الناس وآخره رحمة يجرى فيه ماء الفرات ، فتخرج المرأة الضعيفة والصبى فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في بني رواس وفي بني موهبة وعند بئر بني كندة وفي بنى فزارة حتى تتغامس فيه الصبيان.
قال علي : انه قد كان ذلك وان الذي حدث علي وعمر لعل أنه قد سمع بهذا الحديث قبل أن يكون.
______________________________________________________
قد سماه أخا النون لكونه سابحا كالنون في بحر التحير.
وهذا أظهر لقوله عليهالسلام أولا يا نوح غرقتهم أولا بالماء وغرقتهم آخرا بالعلم (١).
قوله : قال على : انه قد كان ذلك
قال علي كلام محمد بن عيسى ، وأن الذي حدث الى آخر كلام أبي عمرو الكشي ، والمعنى قال علي بن الحكم : قد كان ذلك أي ما قد أخبر به جابر من احتفار النهر هنا وجريان ماء الفرات فيه ، فكأنه ـ أي علي بن الحكم ـ قد أدرك ذلك ورءاه
__________________
(١) هذه الزيادة في « ن » فقط.
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
