الأثر
( حتّى يَحْسُرَ الفُراتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ ) (١) كيَضْرِبُ ويَنْصُرُ ، أَي يَكْشِفُ ؛ من حَسَرَ عن ذراعَيْهِ أَي كشَفَ.
( بَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ عَلَى الحُسَّرِ ) (٢) جَمْعُ حَاسِرٍ ـ كسَاجِد وسُجَّد ـ وهو خلافُ الدَّارع.
ومنه : ( ابنُوا المَسَاجِدَ حُسَّراً ) (٣) قال ابنُ الأثير : أَي مكشوفَة الجُدُرِ لا شُرَفَ لها ، مِثْلُ : ( ابنُوا المساجِدَ جُمّاً ) (٤).
قال السَّيوطيُّ : إنّما الْحَدِيثُ : ( ائْتُوا (٥) الْمَسَاجِدَ حُسَّراً وَمُقَنَّعِينَ ) أَي مُغطَّاةً رؤُوسُكُم بالقناعِ ومكشوفةً منه ؛ كذا هو في كامل ابن عَدِيّ وتاريخ ابن عساكر (٦).
( كَسَرْتُ غُصْناً وحَسَرْتُهُ ) (٧) أَي قَشَرْتُهُ. ويُروى بالشّين المعجمةِ (٨) ، أَي دقَقْتُهُ وأَلْطَفْتُهُ.
( الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ ) (٩) أَي لا يجوزُ للغازي إذا كَلَّت دابّتُهُ وانقطعَتْ عن السّير أن يعقِرَها مَخَافَةَ أَن يأْخُذَها العدوُّ ، ولكنْ يُسَيِّبُها.
ومنه : ( حَسَرَ أَخي فرساً لَهُ بِعَيْنِ التَّمرِ ) (١٠) أَي جعَلَهُ حَسِيراً.
( أَصْحَابُهُ مُحَسَّرُونَ ) (١١) جَمْعُ
__________________
(١) مشارق الأنوار ١ : ٢١٢ ، النّهاية ١ : ٣٨٣.
(٢) مشارق الأنوار ١ : ١٦٧ وانظر ص ١٠٨ و ٢١٢ وغريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٨٧ و ٢١٣ والنّهاية ١ : ٣٨٤.
(٣) النّهاية ١ : ٣٨٣ وتمامُهُ : فإنّ ذلك سيماء المسلمين.
(٤) النّهاية ١ : ٣٨٣.
(٥) في النّسخ : ابنوا ، والصّواب ما أثبتناه انظر جامع الأحاديث للسيوطي الحديث : ٨٣.
(٦) الكامل في ضعفاء الرّجال ٨ : ١٦٦ ، تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٦ : ٢٦٥.
(٧) انظر غريب الحديث للخطّابي ١ : ١٢٦ والفائق ٢ : ٣٥١ والنّهاية ١ : ٣٨٤ الظاهر أنّ نقل الأثر بالمعنى.
(٨) النّهاية ١ : ٣٨٩.
(٩) الغريبين ٢ : ٤٣٩ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢١٢ ، النّهاية ١ : ٣٨٤.
(١٠) الغريبين ٢ : ٤٣٩ ، النّهاية ١ : ٣٨٤.
(١١) الفائق ١ : ٢٨٣ ، النّهاية ١ : ٣٨٤ ، وانظر الغريبين ٢ : ٤٣٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
