( مَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَكَأَنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ) (١) أَي يردِّدها فيه ؛ من جَرْجَرَ الفَحْلُ ، إِذا رَدَّدَ صَوْتَهُ في حَنْجَرَتِهِ ، أَو يَجْرَعُها جَرْعاً مُتَواتِراً مُتَدَارِكاً يُسْمَعُ لها صَوْتٌ ، أَو يَصُبُّهَا في حَلْقِهِ. ويُروى بِرَفْعِ النَّارِ ، مِنْ جَرْجَرَتِ النَّارُ ، إِذَا صَوَّتَتْ.
( نَهَى عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ ) (٢) أَي الجِرَارِ ، واحِدَتُهَا جَرَّةٌ ، كحَبٍّ وحَبَّة : وَهِيَ الإِنَاءُ المعروفُ من الفَخَّارِ ، أَرادَ الجِرَارَ المَدْهُونَةَ لأَنَّها أَسرعُ في الغَلَيَانِ والتَّخْمِيرِ.
( عِنْدَ جَرِّ الجَبَلِ ) (٣) أي : أَسْفَله.
( جُرُّوا لَهُ الخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لَكُمْ ) (٤) في « خ ط ر ».
المصطلح
الجَرُّ في الإِعْرَابِ : مُسَمَّى الكَسْرَةِ ، وهو الخَفْضُ.
والمَجْرُورُ : ما اشتَمَلَ على عَلَمِ المُضافِ ( إِلَيْهِ ) (٥) ، وهو الكسرةُ والفتحةُ والياءُ النَّائبَتانِ عن الكسرةِ.
المثل
( نَاوَصَ الجِرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا ) (٦) المُنَاوَصَةُ : المُمَارَسَةُ. والجِرَّةُ ، بالكسرِ : الخَشَبَةُ الَّتِي تُصْطادُ بها الظِّباءُ. والمَعْنَى : أَنَّ الظَّبْي إِذا نَشِبَ فيها مارَسَها ساعةً فإِذا غَلَبَتْهُ سالَمَها ، أي استَقَرَّ فيها وسَكَنَ. يُضْرَبُ لِمَنْ يُخالِفُ القَوْمَ في رَأْيِهِم ثُمَّ يَرْجعُ إِلَيْهِمْ.
( سَطِيْ مَجَرّ تُرْطِبْ هَجَرْ ) (٧) أَي
__________________
(١) الفائق ١ : ٢٠٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٥٠ ، النّهاية ١ : ٢٥٥.
(٢) الغريبين ١ : ٣٣٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٥١ ، النّهاية ١ : ٢٦٠.
(٣) الفائق ١ : ٢٠٥ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٥١ ، النّهاية ١ : ٢٦٠.
(٤) النّهاية ٢ : ٤٧ ، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ١٦ / ٤ ، والمستقصى ٢ : ٥٠ / ١٨٩ ، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال : ٢٣٢ / ٣٦٣.
(٥) ليست في « ج ». والهاء تعود إلى الجرّ المذكور آنفا.
(٦) مجمع الأمثال ٢ : ٣٣٩ / ٤٢٢٦.
(٧) أساس البلاغة : ٥٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
