( إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ) (١) طائفةٍ من الأَيَّام قليلةٍ ؛ لأَنَّ ما يَحصرهُ العدوُّ ويضبطُهُ (٢) قليلٌ.
( دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) (٣) قليلةٍ تَعُدُّها عَدّاً ولا تُوزَنُ ؛ لأنَّهم كانوا لا يَزِنُونَ إِلاَّ ما بلغ الأَوقيةَ وهي الأَربعون ، فعن ابن عبَّاس : أَنَّها كانت عشرين ، وعن السدّي : كانت اثنين وعشرين (٤).
( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) (٥) موَّقتاتٍ بعدَدٍ معلومٍ ، أَو قلائِلَ ؛ وأَصلُهُ : أَنَّ القليلَ من المالِ يُعَدُّ عَدّاً ، والكثيرَ يُهالُ هَيْلاً.
( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) (٦) هي أَيَّامُ التَّشْرِيق ، سمِّيت مَعْدوداتٍ ؛ لأَنَّها قلائلُ ، أَو لأَنَّها مضبوطةٌ لا تزيدُ على الثَّلاثةِ بعدَ النَّحْرِ ولا تتقدَّمُ ولا تتأَخَّرُ.
( وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ) (٧) لانتهاءِ مدَّةٍ معلومةٍ موقَّتةٍ ، عيَّنَ اللهُ وقوعَ الجزاءِ بعدَ انقضائِها.
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) (٨) فعليه صَومُ عِدَّةِ أَيَّامِ السَّفَرِ والمَرَضِ.
( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) (٩) عِدَّةَ ما أَفْطَرتُم فيه ـ وهي أَيَّامُ السَّفَرِ والمرَضَ ـ بالقضاءِ إِذا أَقَمتُمْ أَو بَرَأْتُم ، أَو عِدَّةَ صومِ رمضانَ.
( فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَّتِهِنَ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) (١٠) اللاَّمُ للوقتِ ، أَي في الوقت الَّذي يُمكنُهُنَّ الشّروعُ في العِدَّةِ ؛ وهو الطُّهْرُ الَّذي لم يُجامَعنَ فيه.
وقال جماعَةٌ من السَّلَفِ : مستقبلاتٍ لعِدَّتِهِنَ ؛ فإِنَّ المرأَةَ إِذا طُلِّقت في طُهرٍ يَعقبُهُ القُرْءُ الأَوَّلُ من أَقرائِها فقد طُلِّقَتْ مستقبلةً لعدَّتِها ، والمرادُ أَن يُطلَقنَ في طُهرٍ لم يُجامَعْنَ فيه ثُمَّ يُخَلَّينَ حتَّى
__________________
(١) هود : ٨.
(٢) في « ش » : يضربه.
(٣) يوسف : ٢٠.
(٤) انظر الكشّاف ٢ : ٤٥٣.
(٥) البقرة : ١٨٤.
(٦) البقرة : ٢٠٣.
(٧) هود : ١٠٤.
(٨) البقرة : ١٨٤ ، ١٨٥.
(٩) البقرة : ١٨٥.
(١٠) الطّلاق : ١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
