ولَمَّحَ في كلامِهِ إِلى كذا تَلْميحاً : أَشارَ في فحواه إِليه من غير تصريحٍ.
الكتاب
( وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) (١) ما شأنها في سرعةِ المجيء إِلاَّ كرجع الطَّرفِ من أَعلى الحدقةِ إِلى أَسفلها ، أَو أَقرب من ذلك وأَسرعُ زماناً ، أَو ما أَمرها إِلاَّ كالشَّيءِ الذي يُستقربُ ويقالُ هو كلَمْحِ البصرِ أَو هو أَقرَبُ.
( وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) (٢) أَي وما أَمرنا الّذي به الإيجادُ إِلاَّ كلمة واحدة سريعةُ التَّكوين كلَمْحٍ بالبصرِ في السَّرعة ، أَرادَ قوله : « كُنْ » أَو إِلاَّ فعلةٌ واحدةٌ وهي الإِيجادُ بلا معالجةٍ. وقيل : المرادُ معنى الآيةِ التي قبلها (٣).
المصطلح
التَّلْمِيحُ : هو أَن يشارَ في فحوى الكلامِ إِلى آيةٍ أَو حديثٍ أَو شعرٍ مشهورٍ أَو مثلٍ أَو قصَّةٍ من دون أَن يصرَّح بشيءٍ من ذلك كقولِ الحريريِّ : حَتَّى صِرْتُ صَدَى صَوْتِهِ وَسَلمانَ بيتِهِ (٤) ، تَلْمِيحاً إِلى قولِهِ صلىاللهعليهوآله : ( سَلْمانُ منَّا أَهلَ البيتِ ) (٥).
المثل
( لأُرِيَنَّكَ لَمْحاً باصِراً ) (٦) في « ب ص ر ».
لوح
لَاح الشَّيءُ لَوْحاً ، كقَالَ : بدا ..
و ـ النَّجمُ : لَمَحَ ..
و ـ البرقُ : أَومضَ كأَلاحَ في الجميعِ ، أَو لاحَ النَّجمُ : بدا ، وأَلَاحَ : تلأْلأَ ( ولاح ) (٧).
__________________
(١) النّحل : ٧٧.
(٢) القمر : ٥٠.
(٣) مجمع البيان ٩ : ١٩٤.
(٤) مقامات الحريرية : ٣٢٢ ، المقامة الصّعديّة.
(٥) السّيرة النبوىّ لابن هشام ١ : ٧٢.
(٦) مجمع الأمثال ٢ : ١٧٧ / ٣٢٣٩.
(٧) ليس في « ت » و « ش ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
