لا يدينونَ للملوك ، أَو لم يُصبهُم سباءٌ في الجاهليَّةِ تشبيهاً بلقِاحِ الفُحَّالِ في الفحولة.
وشَقيحٌ لَقِيحٌ ، إتباعٌ : أَي قبيحٌ جدّاً.
الكتاب
( وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ) (١) بمعنى مُلْقِحاتٍ لأَنَّها تُلْقِحُ السَّحابَ ، ونظيرُهُ الطَّوائِحُ من قوله :
ومُخْتَبِطٌ ممَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ (٢)
وقد مرَّ في : « ط وح ».
أَو بمعنى حوامِل بالسَّحابِ أَو بالخيرِ من إِنشاءِ سحابٍ ماطرٍ كما قيل للّتي لا تأتي بخيرٍ : ريحٌ عقيمٌ.
الأثر
( نَهَى عَنِ المَلَاقِيحِ والمَضَامِينِ ) (٣) أَي عن بيع ما في البطونِ من الأَجنَّة ، أَو ما في أَصلاب الفحول من النُّطف ؛ لأَنَّه غررٌ وكانوا في الجاهليَّةِ يفعلونَهُ.
( لأَنَ اللَّقَاحَ واحدٌ ) (٤) كسَحَابٍ أَي ماءَ الفحلِ الَّذي حملت منه المرأتان واحدٌ ، أَو اسمٌ بمعنى الإِلقاحِ ، يريدُ سَبَبُ حملها واحدٌ.
( أدِرُّوا لِقْحَةَ المُسْلِمينَ ) (٥) عطاءَهُم أَو فيئَهُم وخراجهم الَّذي منه عطاؤُهُم ، وإِدرارُه : جبايتُهُ وجمعُهُ.
( أَعُوذُ بِكَ مِن شرِّ كُلِ مُلْقِح ومُحيلٍ ) (٦) من يولدُ له ومن لا يولدُ له.
المثل
( أُلْتُ اللِّقاحَ وإِيلَ عَلَيَّ ) (٧) قالتهُ امرأةٌ كانت ترعَى الإِبلَ ثمَّ رعي لها ، وأُلتُ من الإِيالةِ : وهي السَّياسةُ ، يُضربُ لمن خدم ثمَّ خُدِمَ.
__________________
(١) الحجر : ٢٢.
(٢) للحارث بن نهيك كما في كتاب سيبويه ١ : ٢٨٨ ، وصدره :
لِيُبْك يَزِيدَ ضَارعٌ لخصومة
(٣) الفائق ٣ : ٣٢٤ ، النَّهاية ٤ : ٢٦٤.
(٤) غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٣٢٧ ، النَّهاية ٤ : ٢٦٢.
(٥) الفائق ٣ : ٢٣٧ ، النَّهاية ٤ : ٢٦٣.
(٦) النَّهاية ٤ : ٢٦٣.
(٧) مجمع الأمثال ١١ : ٥٣ / ٢٢١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
